الشيخ محمد الصادقي الطهراني
147
رسول الإسلام في الكتب السماوية
فالضمير الغائب في « جاءهم » بإسقاط . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . هذا الضمير إذ ذاك لا مرجع له إلا المسيح ، فينتج أن المسيح كان رسولا إذ قال : وذيل الآية « فَلَمَّا جَاءَهُمْ . . . » صريح في أنه جاءهم رسولا بعد مقالته هذه . إذاً فالمسيح إما انه رسولان ، أو رسول قبل رسالته وبعدها ، كل ذلك من جرّاء إخراج اليتيمة ! عن الآية ، فاتق يا حدّاد أن تدعوا اليتيمة هكذا عليك فتلبسك عاراً وبواراً بفقدها ، ثم كفراً ولعنة بتكذيب من جاءت هي للتبشير برسالته ، فاحذر ! ثم عجب على عجب تأييد هذا الإقحام ! أن المسيح لم يبشر في الآيات الأخرى . فهب إنه لم يبشر فهلا يكفيك بشارته الأولى ؟ ولماذا ؟ نفرض أنك بصفتك مطراناً سجلت هذا العنوان في بعض مؤلفاتك ثم سجلت عنوان الأستاذ في سواها ، فهل لنا أن نتأيد بالعناوين المتواترة الخالية عن لفظة المطران ، أنك أقحمت هذا العنوان ؟ إذاً فأنت لست مطراناً ولا عالماً أنجيلياً ، فليس لك التدخل في كتابات الوحي . فهذا الواقع المتواتر من قولك الزور يشير إلى الكثير من إقحامك واقتحامك في آيات الله البينات وتحريفها عن معانيها ، فأثبت على حدّك وخفف عن جزرك ومدّك . الحداد : 5 - سورة الصف كلها حملة على اليهود الذين كفروا بموسى ( 5 ) وبعيسى ( 7 ) ويكفرون بمحمد ( 8 - 9 ) ويختم السورة بإعلان تأييد الدعوة القرآنية للنصرانية على اليهودية حتى فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ( 14 ) فلا إشارة في السورة ولا دليل ، يقضي بهذه الإضافة . . . وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . . . [ الصف ، 6 ] . فتأمل موقف اليهود من المسيح وهو يبشرهم برسول يأتيهم من العرب الوثنيين ! فلو فعل لكفّروه مرتين ولقتلوه مرتين . « 1 » المناظر : هب إن سورة الصف كلها حملة على اليهود ، فأية صلة لهذه الحملة بنفي التبشير بالرسول أحمد صلى الله عليه وآله ، هل لأن أحمد يحب اليهود ويحبونه ؟ رغم الضد من ذلك
--> ( 1 ) . ص 366 مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي .